الذهبي
901
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وقدِم دمشق فِي الدّولة الأشرفيّة هُوَ وأخوه الخطيب جلال الدِّين فأُكرم مورده ، وعومل بالاحترام والإجلال لرياسته وفضله وعِلمه ، وكان تامّ الشكل ، مُسمنًا وسيمًا ، جميلًا ، حَسَن الأخلاق ، متواضعًا ، فاضلًا ، عاقلًا . درّس بدمشق بعدّة مدارس ، ثُمَّ وُلّي القضاء فِي سنة ستٍّ وتسعين وصُرف القاضي بدر الدِّين ، فأحسن السّيرة ودارى النّاس وساسَ الأمور . ولمّا بلغه خبرُ الهزيمة ركب وانجفل إلى القاهرة ، فدخلها وأقام بها جمعة وتُوُفيّ وشيّعه خَلْقٌ ، وقد صلّوا عليه بعد ذَلِكَ بمدّة صلاة الغائب فِي تاسع شعبان . وكانت وفاته فِي الخامس والعشرين من ربيع الآخر وله ستٌّ وأربعون سنة . 599 - الأمين المنجّم واسمه سالم المَوْصِليّ . [ المتوفى : 699 ه - ] شيخ متميّز فِي النّجوم وحلّ الأزياج وحسابها وعمل التّقاويم والفسار ، مات بدمشق فِي ذي القعدة . 600 - أيّوب بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن قُدَامة بْن مِقْدام بْن نصر ، نجم الدِّين ، أبو عَبْد اللَّه الجمّاعيليّ ، المَقْدِسيّ ، الحنبليّ ، [ المتوفى : 699 ه - ] خطيب جمّاعيل والد صاحبنا تقيُّ الدِّين عَبْد اللَّه الجمّاعيليّ ، المقرئ . وُلِدَ سنة سبْعٍ وعشرين وستّمائة وسمع من خطيب مردا وعلي بْن صالح شيخ أجاز له الصَّيْدلانيّ ، روى عَنْهُ ابن الخبّاز وغيره ، وكان فقيهًا مباركًا ، له مدّة يخطب بالقرية . رَأَيْته وقد جاء يسلّم على شيخنا ابن تيميّة . تُوُفّي فِي أواخر السَّنَة بجمّاعيل . 601 - أيّوب بْن أبي بَكْر بْن إِبْرَاهِيم بْن هبة اللَّه بْن طارق بن سالم ، الإمام ، العالم ، بهاء الدين ، أبو صابر ابن النّحّاس الأسَدِيُ ، الحَلَبِيّ ، الحَنَفِيّ ، [ المتوفى : 699 ه - ] مدرس القليجيَّة وشيخ الحديث بها . وُلِدَ سنة سبْعٍ عشرة وستّمائة وسمع من مُكَرَّم والموفَّق يعيش وابن رواحة وابن خليل وجماعة بحلب وقال لنا : إنّه سمع من ابن روزبة " صحيح الْبُخَارِيّ " وسمع ببغداد من أبي إسحاق الكاشْغَريّ وأبي بَكْر ابن